الشيخ الجواهري
270
جواهر الكلام
تطوعا توضأ وصلى ركعتين " نعم ظاهر الأخير عدم وجوبها في المندوب كما هو أحد القولين في المسألة ، بل أظهرهما لذلك وللأصل ، وصحيح حريز ( 1 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في رجل طاف تطوعا وصلى ركعتين وهو على غير وضوء قال يعيد الركعتين ولا يعيد الطواف " وخبر عبيد بن زرارة ( 2 ) عنه ( عليه السلام ) أيضا " لا بأس أن يطوف الرجل النافلة على غير وضوء ثم يتوضأ ويصلي ، وإن طاف متعمدا على غير وضوء فليتوضأ وليصل ، ومن طاف تطوعا وصلى ركعتين على غير وضوء فليعد الركعتين ولا يعيد الطواف " فما عن أبي الصلاح من وجوبها فيه أيضا لاطلاق بعض النصوص المقيد بما عرفت في غير محله . بل الظاهر عدم اشتراطه بالطهارة من الأكبر الذي يحرم مطلقا الكون في المسجد معه فضلا عن اللبث ، لكن لو طاف ناسيا مثلا صح طوافه للأصل بعد امتناع تكليف الغافل ، ولعله المراد من محكي التهذيب " من طاف على غير وضوء أو طاف جنبا فإن كان طوافه طواف الفريضة فليعده ، وإن كان طواف السنة توضأ أو اغتسل فصلى ركعتين وليس عليه إعادة الطواف " نعم لا ريب في استحباب الطهارة له لما سمعته من صحيح معاوية وللنبوي ( 3 ) العامي الذي يكفي مثله في الفرض " الطواف بالبيت صلاة " كما أن الظاهر إرادة الطواف المندوب لنفسه دون ما كان جزء عمرة مندوبة أو حج كذلك فإنه من الواجب . وعلى كل حال فقد عرفت في كتاب الطهارة أن كلما تبيحه الطهارة المائية تبيحه الطهارة الترابية ، لكن عن فخر المحققين عن والده أنه لا يرى إجزاء التيمم فيه بدلا عن الغسل ، بل في المدارك أنه ذهب فخر المحققين إلى عدم إباحة
--> ( 1 ) الوسائل الباب 38 من أبواب الطواف الحديث 7 - 2 ( 2 ) الوسائل الباب 38 من أبواب الطواف الحديث 7 - 2 ( 3 ) سنن البيهقي ج 5 ص 87 وكنز العمال ج 3 ص 10 الرقم 206